أثر برنامج تعليمي في التربية الإسلامية مستند إلى نظرية الذكاء الانفعالي في تنمية مفهوم الذات ودافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الاساسية العليا في الأردن
اعداد: سعاد جبر سعيد
اشراف الدكتور: كايد عبد الحق والدكتور فتحي جروان
هدفت هذه الدراسة إلى التحقق من أثر برنامج تعليمي مستند إلى نظرية الذكاء الانفعالي في تنمية مفهوم الذات ودافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الأساسية العليا.
وللإجابة عن أسئلة الدراسة تم بناء برنامج تعليمي مستند إلى نظرية الذكاء الانفعالي، يغطي دروس مبحث التربية الاسلامية للصف التاسع في الفصل الدراسي الثاني للعام 2005/2006م جميعاً، وعددها (25) درساً، موزعة على مهارات الذكاء الانفعالي الخمس، بواقع حصتين أسبوعياً، وبواقع (5) حصص لكل مهارة، كما استخدمت الباحثة أيضاً مقياس مفهوم الذات لبيرس-هارس، الذي تم تعريبه وتقنينه للبيئة الأردنية من قبل الداؤود (1982) للفئة العمرية(8-16).
وقد قامت الباحثة بالتأكد من صدقه من خلال المحكمين، كما تم التأكد من ثبات الاختبار الكلي من خلال معامل كرونباخ ألفا للتعرف على درجة ثبات الاتساق الداخلي وبلغ (0.85)، والاختبار للتعرف على مدى ثبات الاستقرار وبلغ (0.90)، كما استخدمت الباحثة مقياس دافعية التعلم الذي قام سليمان (1989) بتعريبه وتقنينه للبيئة الأردنية، وقد قامت الباحثة بالتأكد من صدقه من خلال المحكمين، كما تم التأكد من ثبات الاختبار الكلي من خلال معامل كرونباخ ألفا للتعرف على مدى ثبات الاتساق الداخلي وبلغ (0.89)، والاختبار وإعادة الاختبار للتعرف على مدى ثبات الاستقرار وبلغ (0.93).
وقد تكونت عينة الدراسة من (120) طالباص وطالبة من طلبة الصف الصف التاسع الأساسي في مدارس مدينة الفرق الحكومية، موزعين عشوائياً ألى مجموعتين: الأولى تجريبية وتكونت من (60) طالباً وطالبة حيث تعرضت لبرنامج تعليمي مستند ألى نظرية الذكاء الانفعالي، والمجموعة الثانية ضابطة مكونة(60)طالباً وطالبة تعرضت للطريقة الاعتيادية في التدريس.
وتم تطبيق مقياس مفهوم الذات ومقياس دافعية التعلم على المجموعتين: التجريبية والضابطة كإختيار قبلي ثم تطبيق البرنامج التعليمي على المجموعة التجريبية، وبعد الانتهاء من تطبيق البرنامج التعليمي تم تطبيق مقياسي دافعية التعلم ومفهوم الذات مرة أخرى على المجموعتين: التجريبية والضابطة كاختيار بعدي.
وللإجابة عن فرضيات الدراسة تم استخدام تحليل التباين المشترك(2*2)لفحص الفروق بين المتوسطات والتفاعل بينها، وقد أظهرت الدراسة النتائج الآتية:
-هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05 ) بين متوسط الأداء البعدي لأفراد المجموعة التجريبية ومتوسط الأداءالبعدي لأفراد المجموعة الضابطة على العلامة الكلية لمقياس مفهوم الذات وأبعاده الستة لصالح الطلبة الذين تعرضوا للبرنامج التعليمي، في حين لم يكن هناك أثر للجنس أو للتفاعل بين الجنس والبرنامج على الدرجة الكلية لمقياس مفهوم الذات وأبعاده الستة: باستثناء أثر متغير الجنس والتفاعل بين الجنس والبرنامج على بعد السلوك فقط لصالج الإناث.
- هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05≥a) بين متوسط الأداء البعدي لأفراد المجموعة التجريبية ومتوسط الأداءالبعدي لأفراد المجموعة الضابطة على العلامة الكلية لمقياس دافعية التعلم لصالح الطلبة الذين تعرضوا للبرنامج التعليمي،وهناك أثر دال إحصائياً لمتغير الجنس في تطبيق البرنامج التعليمي، عند مستوى الدلالة (0.05≥a) بين متوسط الأداء البعدي للذكور، ومتوسط الأداء البعدي للإناث على الدرجة الكلية لمقياس دافعية التعلم لصالح الإناث، كما أن هناك أثر ذا دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة(0.05≥a) للتفاعل بين متغير الجنس والمجموعة في تطبيق البرنامج التعليمي على الدرجة الكلية لمقياس دافعية التعلم لصالح الإناث.
كما توصي الدراسة بتبني مهارات الذكاء الانفعالي في تخطيط مناهج التربية الإسلامية، وإعداد برامج تربوية لتطوير مهارات الذكاء الانفعالي في حياة الطلبة.