المشاكل الاجتماعية والنفسية التي تواجه الأسرة المصرية وطرق مواجهتها
أقيمت ندوة عن المشاكل الاجتماعية والنفسية التي تواجه الأسرة المصرية وطرق مواجهتها " وذلك يوم الثلاثاء الموافق 17/12/2002 بمقر الجمعية بمركز الدكتور جمال ماضي ابو العزائم للطب النفسي بمدينة نصر - وقد حضرها الدكتور/ محمود جمال ابو العزائم (رئيس مجلس إدارة الجمعية) ولفيف من السادة الأطباء والخبراء الاجتماعيين والنفسيين وجمهور من الطلبة والمهتمين بمجال الخدمة الاجتماعية والنفسية حيث حضر أ0د0 لطفي الشربيني استشاري الطب النفسي وأ0د0 إقبال الأمير وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة ، أ0د0 حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بمركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس والأستاذ الدكتور/ احمد جمال أبو العزائم (رئيس مجلس الإدارة الاتحاد العربي للجمعيات غير الحكومية للوقاية من الادمان ، والسيد اللواء / هاني الغنام عضو الاتحاد العربي للجمعيات غير الحكومية للوقاية من الادمان ، ا0د0 عبد اللطيف الهنيدي مستشار بالجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء وفضيلة الأستاذ الدكتور / محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة ، وبعض الإعلاميين لتغطية هذه الندوة (أخبار التعليم والأهرام الدولي ) 00
وكان المتحدث في الندوة كلا من :
* أ0د0 لطفي الشربيني (عن الجوانب النفسية للمشكلة) أ0د0 إقبال الأمير (عن الجوانب الاجتماعية ) وقد احسن الأستاذ الدكتور/ محمد جمال أبو العزائم (امين عام الجمعية) تنسيق هذه الندوة بين المحاضرين تعميما للفائدة المرجوة والاستفادة من أهل الخبرة في هذا المجال ولتنفيذ أسباب المشكلات الاجتماعية والنفسية من قبل المتخصصين للخروج بواقع المشكلات التي تواجه الأسرة المصرية من الجانبين الاجتماعي والنفسي وطرق مواجهتها للوصول الى بر الأمان 00 وبدأ الحديث الأستاذ الدكتور / لطفي الشربيني حيث تناول المشكلات النفسية التي تواجه الأسرة المصرية قد بدأها من خلال المرأة التي هي أساس الأسرة والتي قد يبدأ المشكلات من جهتها حيث تحدث عن مشكلة الطلاق حيث ذكر ان هناك 250 حالة طلاق يومية طبقا للبيانات الرسمية و75 حالة زواج وان هناك حالات طلاق عاطفي بدون مستندات ولا يمكن رصدها ولكنها مرصودة معنويا في المجتمع من خلال النتائج المترتبة عليه مثل العنف الأسرى وصراعات والخلافات والجرائم التي تقع يكون من ورائها هذا الصراع الخفي الذي يحدث داخل الأسرة دون تسجيله في أي مصدر سوى تعداد الجرائم والمشاكل التي تثار في الأقسام والمحاكم على أتفه الأسباب دون مراعاة لقدسية الحياة الزوجية وعند تحليل الجرائم والصراعات التي تبرز في المجتمع تشير النتائج الى وجود تصدع أسرى وخلافات تؤثر سلبا على المرأة التي من المفروض أنها هي السكن والملاذ الأخير للرجل والأولاد ومصدر الحنان لهم جميعا واستقرارهم في المنزل دون كلل أو ملل لأنها تؤدي أقدس رسالة في الحياة لأنها رأس الخيمة تضم أبناءها وزوجها برعاية ودفء لتستقر الحياة وتسير دون مشاكل أو معاناة أسرية 0
كما ذكر الأستاذ الدكتور لطفي الشربيني جانب أخر من المشكلة التي تؤرق سكن المرأة واستقرارها وهي مسألة تعدد الزوجات التي تعتبرها المرأة مشكلة المشاكل بالنسبة لها ولا تقبلها بأي حال من الأحوال مهما كانت درجة وعيها وتثقيفها ولكن من وجهة نظر الرجل هي حل لبعض المشاكل التي تكون سببها المرأة نفسها دون الاهتمام بما يدور حولها ودون أن تعرف أنها أعملت زوجها في أمور كثيرة وقد تفيق بعد أن يكون الزوج قد فكر ونفذ رغبته في الانضمام الى زوجة أخرى وجد فيها ما افتقده عد عند زوجته الأولى المتمردة أحيانا أو المهملة أحيانا أخرى وفي كثير من الأحيان يتزوج الرجل بأخرى ليس نكاية بالأولى ولكن حلا لمشكلاته التي لم يجد حلا لها طرف زوجته الأولي وبالتالي حفاظا على نفسه وعلى عفته يلجأ لما افتقده في حياته مع زوجته الأولى باللجوء الى الزوجة الثانية حلا شرعيا إباحة الله له دون أذن من أحد أو أمر مهما كلفة ذلك من عناء وتكاليف مادية ومعنوية وتأثير بالغ على أولاده وعلى زوجته التي كثيرا ما تضطر الى الضغط على الزوج خلال الستة اشهر الأولي من الزواج الثاني لكي يعدل عن قراره او يعود الى عشه السابق ولكن بعد فوات الأوان ويوم لا ينفع الندم في شيء
كما أوضح سيادته بأن الله سبحانه وتعالي قد أباح الزواج للرجل بأربعة زوجات ليس للاستمتاع فقط ولكن طبقا لمتغيرات الظروف التي تحيط بالزواج والمجتمع وهذا التشريع وهذه الرخصة ليست عبثا كما يدعى البعض أو تدعيه كل امرأة لان التعدد الذي بلغت نسبته من 3% الى 4% له بعض المزايا الحلول المشاكل منها 0
*مشكلة العنوسة التي تواجهها الشباب والفتيات التي يفوقهن قطار الزواج 0
*مشكلة الأرامل التي يترملن بعد موت أزواجهن في الحروب أو الكوارث أو الزواج من مسنين يتوفاهم الله وهن صغيرات في السن 0
*حل مشكلة المطلقات عند كثرة نسبتهم في المجتمع حلا لمشكلاتهم للبعد عن الانحرافات السلوكية الأخلاقية ودرءا للفتن في العصر الحديث والمدينة الزائفة التي تعصف بالقيم والحياء الا من رحم ربي0
*حل مشكلة البطالة
*حل مشكلة المغالاة في المهور وتكاليف الزواج حيث يقوم الزوج وهو في الغالب الذي يقدر غليظ ان يتزوج بأخرى بتكاليف بناء منزل آخر لزوجته الثانية 0
*مشكلة التغريب ومجاراة العصر الحديث والتحرير وقضايا تمس المرأة ولكن ليس لها من أولويات حتى نلهث وراءها ونترك الأسباب الرئيسية في حل مشكلات السرة وليست المرأة على انفراد وكأن المرأة منسلخة عن الأسرة أو المجتمع حتى نجعل لها مشاكل خاصة بها نهرول لحلها حتى ننقذ البشرية من شرورها0
*قد يكون التعدد حلا لمشكلة الإنجاب لما لذلك من تفضيل في النكاح وهناك أحاديث تحت على ذلك منها : " تزوجوا الولود الودود" وذلك لما فيها من حكمة التكاثر في الإنجاب لكثرة المسلمين وذلك دعما لهم وقوتهم0
كما ان للطلاق مشاكل ونتائج سلبية في المجتمع منها :
*كثرة الصراعات والمشاكل والخلافات على كافة المستويات في المدجتمع0
*خلق جيل تائه ليس له هدف واضح ساخر من المجتمع ومن فيه يلهث وراء الماديات دون المعنويات والأخلاقيات مهما كانت الأسباب 0 كما ان الطلاق في بعض الأحيان المحدودة (البعض الحلال) قد ساعد على :
-خلق أجيال سعيدة متوازنة نفسيا فيما تعيش فيه واقعيا وفيما تاملة بعيدا الخلافات والمشاكل الأسرية 0
-إعادة التوازن النفسي للأسرة واستقرار الحياة 0
هذا وقد ركز الأستاذ الدكتور/ لطفي الشربيني على أهمية العامل الديني في الحياة برمتها واتباع ما أمرنا الله به حتى تسير سفينة الحياة دون النظر الى متغيرات العصر التي ينادي بها البعض في شد المراة وانسلاخها من أسرتها وزوجها للمضي في ركب ما يسمى بالحضارة الوهمية التي تهتم بالمظهر ولا تهم بالقيم والتقاليد الدينية التي نسير عليها مهما تغيرت الأحوال دون إجبار من أحد أو لاسير في فلك أحد ولكن اتباع القيم الروحية التي هي منهاج من الله سبحانه وتعالى سير عليها وأنا لمهتدون وعلة هديه لمتبعون